السيد محمد الصدر
111
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
في إخلاص المختار تبقى كلمة ، فيما قد يثار من التشكيك في إخلاص المختار ( رضي الله عنه ) ، وأن حركته فيها إشكالان : أحدهما : إنه اعتمد في أخذ الإذن من محمد بن الحنفية ( رضي الله عنه ) وليس من السجاد ( ع ) وبذلك اتهم أنه من الكيسانية الذين يؤمنون بإمامة محمد بن الحنفية ومهدويته على ما في بعض النقول « 1 » . ثانيهما : إنه حاكم طالب للدنيا ، بدليل أنه لم يسلم حكمه لأهل الحق ، بما فيهم زين العابدين ( ع ) . وهنا ينبغي النظر إلى عدة مستويات : المستوى الأول : إنه لا شك أنه مخلص بدرجة معتد بها ، حيث شارك مسلم بن عقيل في حركته ، وأعانه على أهدافه . وهو يعلم أن من نتائج ذلك السجن أو القتل ، لأن الحكم الحقيقي لم يكن بيدهم ، بل بيد أعدائهم . وقد تحمَّل السجن عدة سنوات ثم طالب بثأر الحسين ( ع ) ولم يكن ذلك شكلياً ،
--> ( 1 ) أنظر من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 543 ، شرح أصول الكاف - ج 8 ص 9 ، شرح الأخبار للقاضي المغربي ج 3 ص 315 . .